السيد الخميني
187
تحرير الوسيلة ( موسوعة الإمام الخميني 22 و 23 )
اللَّه عُبودِيَّةً ورِقّاً ، سَجَدتُ لَكَ يا ربِّ تعبُّداً ورِقّاً ، لا مُستنكِفاً ولا مُستكبراً ، بل أنا عبدٌ ذليلٌ خائفٌ مستجيرٌ » . ( مسألة 8 ) : السجود للَّهتعالى في نفسه من أعظم العبادات ، وقد ورد فيه : « أنّه ما عُبد اللَّه بمثله » ، و « أقرب ما يكون العبد إلى اللَّه وهو ساجد » ، ويستحبّ أكيداً للشكر للَّهعند تجدّد كلّ نعمة ، ودفع كلّ نقمة ، وعند تذكّرهما ، وللتوفيق لأداء كلّ فريضة أو نافلة ، بل كلّ فعل خير حتّى الصلح بين اثنين . ويجوز الاقتصار على واحدة ، والأفضل أن يأتي باثنتين ؛ بمعنى الفصل بينهما بتعفير الخدّين أو الجبينين ، ويكفي في هذا السجود مجرّد وضع الجبهة مع النيّة ، والأحوط فيه وضع المساجد السبعة ، ووضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه ، بل اعتبار عدم كونه ملبوساً أو مأكولًا لا يخلو من قوّة ، كما تقدّم في سجود التلاوة . ويستحبّ فيه افتراش الذراعين وإلصاق الجؤجؤ والصدر والبطن بالأرض . ولا يشترط فيه الذكر ؛ وإن استُحبّ أن يقول : « شُكراً للَّهِ » أو « شُكراً شُكراً » مائة مرّة ، ويكفي ثلاث مرّات ، بل مرّة واحدة . وأحسن ما يقال فيه ما ورد عن مولانا الكاظم عليه السلام : « قل وأنت ساجد : اللّهُمّ إنّي اشهِدُكَ ، واشهِدُ ملائِكتَكَ وأنبياءَكَ ورُسُلَكَ ، وجميعَ خَلقِكَ : أنّكَ أنتَ اللَّه ربِّي ، والإسلامَ ديني ، ومُحمّداً نبيِّي وعَلياً والحسَنَ والحُسينَ - تعدّهم إلى آخرهم - أئمَّتي ، بهم أتوَلّى ، ومِن أعدائِهم أتبرّأ . اللّهُمّ إنِّي أنشدُكَ دمَ المظلوم - ثلاثاً - اللّهُمّ إنِّي أنشدُك بإيوائِكَ على نفسِكَ لأعدائِكَ لَتُهلِكنَّهُم بأيدينا وأيدي المُؤمِنين . اللّهُمّ إنِّي أنشدُك بإيوائِكَ على نفسك لأوليائِك لَتُظفِرَنَّهُم بعدوِّك وعدوِّهم ، أن تُصلِّي على مُحمَّدٍ وعلى المُستحفظينَ من آلِ مُحمّد - ثلاثاً - اللّهُمّ إنِّي أسأ لُكَ اليُسر بعد العُسر - ثلاثاً - ثمّ تضع خدّك الأيمن على الأرض وتقول :